ياقوت الحموي

416

معجم البلدان

الصقر ، قال الراعي النميري : جعلن أريطا باليمين ورمله ، وزال لغاط بالشمال وخانقه وصادفن بالصقرين صوب سحابة تضمنها جنبا غدير وخافقه الصقلاء : قال الفراء : يقال أنت في صقع خال وصقل خال أي ناحية خالية ، فيجوز أن يكون الصقلاء تأنيث الخالية : وهو موضع بعينه . صقلب : بالفتح ثم السكون ، وفتح اللام ، وآخره باء موحدة ، قال ابن الأعرابي : الصقلاب الرجل الأبيض ، وقال أبو عمرو : الصقلاب الرجل الأحمر ، قال أبو منصور : الصقالبة جيل حمر الألوان صهب الشعور يتاخمون بلاد الخزر في أعالي جبال الروم ، وقيل للرجل الأحمر صقلاب على التشبيه بألوان الصقالبة ، وقال غيره : الصقالبة بلاد بين بلغار وقسطنطينية وتنسب إليهم الخرم الصقالبة واحدهم صقلبي ، وقال ابن الكلبي : ومن أبناء يافث بن نوح ، عليه السلام ، يونان والصقلب والعبدر وبرجان وجزران وفارس والروم فيما بين هؤلاء والمغرب ، وقال ابن الكلبي في موضع آخر : أخبرني أبي قال رومي وصقلب وأرميني وإفرنجي إخوة وهم بنو لنطي ابن كسلوخيم بن يونان بن يافث سكن كل واحد منهم بقعة من الأرض فسميت به . وصقلب أيضا : بالأندلس من أعمال شنترين وأرضها أرض زكية يقال إن المكوك إذا زرع في أرضها ارتفع منه مائة قفيز وأكثر ، وبصقلية أيضا موضع يقال له صقلب ويقال له أيضا حارة الصقالبة ، بها عيون جارية ، تذكر في صقلية ، وقال المسعودي : الصقالبة أجناس مختلفة ومساكنهم بالحربي إلى شلو في المغرب ، وبينهم حروب ، ولهم ملوك فمنهم من ينقاد إلى دين النصرانية اليعقوبية ومنهم من لا كتاب له ولا شريعة ، وهم جاهلون ، وأشجعهم جنس يقال له السري يحرقون أنفسهم بالنار إذا مات منهم ملك أو رئيس ويحرقون دوابهم ، ولهم أفعال مثل أفعال الهند ، وفي بلاد الخزر صنف كثير منهم ، فالأول من ملوك الصقالبة ملك الدير وله عمائر كثيرة وتجار المسلمين يقصدون مملكته بأنواع التجارات ، ثم يلي هذه المملكة من ملوك الصقالبة ملك الفرنج وله معدن ذهب ومدن وعمائر كثيرة وجيوش كثيرة وتجارات الروم ، ثم يلي هذا الملك من الصقالبة ملك الترك ، وهذا الملك من بلاد الصقالبة وهذا الجنس منهم أحسن الصقالبة صورا وأكثرهم عددا وأشدهم بأسا ، وكانوا من قبل ينقادون إلى ملك واحد ثم اختلفت كلمتهم وصار كلى ملك برأسه . صقلية : بثلاث كسرات وتشديد اللام والياء أيضا مشددة ، وبعض يقول بالسين ، وأكثر أهل صقلية يفتحون الصاد وللأم : من جزائر بحر المغرب مقابلة إفريقية ، وهي مثلثة الشكل بين كل زاوية والأخرى مسيرة سبعة أيام ، وقيل : دورها مسيرة خمسة عشر يوما ، وإفريقية منها بين المغرب والقبلة ، وبينها وبين ريو ، وهي مدينة في البر الشمالي الشرقي الذي عليه مدينة قسطنطينية ، مجاز يسمى الفارو في أطول جهة منها اتساعه عرض ميلين وعليه من جهتها مدينة تسمى المسيني التي يقول فيها ابن قلاقس الإسكندري : من ذا يمسيني على مسيني وهي مقابلة ريو ، وبين الجزيرة وبر إفريقية مائة وأربعون ميلا إلى أقرب مواضع إفريقية وهو الموضع المسمى إقليبية وهو يومان بالريح الطيبة أو أقل ،